ابن عساكر

159

تاريخ مدينة دمشق

في حديثه قال فقاتل في الجماجم حتى قتل انتهى قال ونبأنا محمد بن العلاء نبأنا بكر عن عاصم قال سمعت الحجاج وهو على المنبر وهو يقول اتقوا الله ما استطعتم ليس فيها مثوبة واسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثوبة لأمير المؤمنين عبد الملك والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالا ويا عذيري من عبد هذيل ( 1 ) يزعم أن قرآنه من عند الله والله ما هي إلا رجز من رجز الاعراب ما أنزلها الله عز وجل على نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) وعذيري من هذه الحمر أيزعم أحدهم انه يرمي بالحجر فيقول إلى أن يقع الحجر حدث أمر فوالله فلأدعنهم كالأمس الدابر قال فذكرته للأعمش فقال أما والله سمعته منه انتهى قال ونبأنا قطن بن نسير ( 2 ) نبأنا جعفر يعني ابن سليمان نبأنا داود بن سليمان عن شريك عن سليمان الأعمش قال جمعت مع الحجاج قال فخطب فذكر نحو حديث أبي بكر بن عياش قال فيها اسمعوا وأطيعوا لخليفة الله ولصفيه عبد الملك بن مروان وساق الحديث وقال لو أخذت بمضر فلم يذكر قصة الحمر انتهى قال وأنبأنا أبو ظفر عبد السلام نبأنا جعفر عن عوف قال سمعت الحجاج يخطب وهو يقول أن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم ثم قرأ هذه الآية يقرأها ويفسرها " إذ قال الله يا عيسى أني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا " ( 3 ) ويشير إلينا والى أهل الشام انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد وسليمان بن إبراهيم بن سليمان قالا أنبأنا عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي أنبأنا محمد بن عمر بن حفص الجورجيري ( 4 ) نبأنا إسحاق بن

--> ( 1 ) يعني عبد بن مسعود . ( 2 ) بالأصل " بشر " والصواب والضبط بنون مهملة مصغرا عن تهذيب التهذيب . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 55 . ( 4 ) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى جورجير ، محلة معروفة كبيرة بأصبهان .